الشوكاني
175
نيل الأوطار
باب النهي عن الاقتصاص في الطرف قبل الاندمال عن جابر : أن رجلا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أقدني ، فقال : حتى تبرأ ، ثم جاء إليه فقال : أقدني فأقاده ، ثم جاء إليه فقال : يا رسول الله عرجت ، قال : قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك ، ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه رواه أحمد والدارقطني . حديث جابر أخرجه أيضا أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عنه . وأخرجه أيضا عثمان بن أبي شيبة بهذا الاسناد . وقال أبو الحسن الدارقطني : أخطأ فيه ابنا أبي شيبة ، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره فرووه عن ابن علية عن أيوب عن عمرو مرسلا ، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه وهو المحفوظ يعني المرسل ، وأخرجه أيضا البيهقي من حديث جابر مرسلا بإسناد آخر . وقال : تفرد به عبد الله الأموي عن ابن جريج وعنه يعقوب بن حميد ، وأخرجه أيضا من وجه آخر عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تقاس الجراحات ثم يتأنى بها سنة ثم يقضى فيها بقدر ما انتهت إليه وفي إسناده ابن لهيعة ، وكذا رواه جماعة من الضعفاء عن أبي الزبير من وجهين آخرين عن جابر ولم يصح شئ من ذلك . وحديث عمرو بن شعيب . قال الحافظ في بلوغ المرام : وأعل بالارسال ، وقد تقدم الخلاف في سماع عمرو بن شعيب واتصال إسناده . وأخرجه أيضا الشافعي والبيهقي من طريق عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة . ( وقد استدل ) بالحديثين المذكورين من قال : إنه يجب الانتظار إلى أن يبرأ الجرح ويندمل ثم يقتص المجروح بعد ذلك ، وإليه ذهبت العترة وأبو حنيفة ومالك ، وذهب الشافعي إلى أنه يندب فقط وتمسك بتمكينه صلى الله عليه وآله وسلم الرجل المطعون بالقرن المذكور في حديث الباب من القصاص قبل